جلال الدين السيوطي

692

شرح شواهد المغني

لعمري لئن كانت أصابت مصيبة * أخي ، والمنايا للرّجال شعوب لقد كان ، أمّا حلمه فمروّح * علينا ، وأمّا جهله فعزيب ومنها : فإن تكن الأيّام أحسنّ مرّة * إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب إلى أن قال : وداع دعايا من يجيب إلى النّدي * فلم يستجبه عند ذاك مجيب فقلت : ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة * لعلّ أبي المغوار منك قريب يجبك كما قد كان يفعل إنّه * تجيب لأبواب العلاء طلوب أبو المغوار : بكسر الميم وسكون الغين المعجمة . ودعوة : نصب على التعليل . والبيت استشهد به على الجر بلعل ، وروى أبو المغوار بالنصب على أصله . قال القالي في الأمالي : بعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي ، ( وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي ) « 1 » ، وهو من قومه وليس بأخيه ، والمرثيّ بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم . وبعضهم يقول اسمه شبيب ، ويحتج ببيت روي في هذه القصيدة : أقام وخلّى الظّاعنين شبيب وهذا البيت مصنوع ، والأوّل أصحّ لأنه رواه ثقة ، انتهى . ثم قال : ويقال خرمته المنيّة وتخرّمته إذا ذهبت به ، وشعوب معرفة به لا ينصرف ، اسم من أسماء المنية ، سميت شعوب لأنها تشعب ، أي تفرّق . وشعوب في الأصل

--> ( 1 ) مزيدة عن الأمالي 2 / 148 .